العائد على الاستثمار في التعلم الإلكتروني وكيفية قياسه: نموذج كيركباتريك
تُرسِّخ الاستثمارات في تعلُّم الموظفين وتطويرهم توجّهًا مؤسسيًا متقدّمًا؛ ففي عام 2024، نفقات التدريب داخل الولايات المتحدة 98 مليار دولار، بانخفاض محدود مقارنةً بالرقم القياسي لعام 2023 (101.8 مليار دولار). ومن المنطقي أن يسعى القادة إلى تحديد العائد الرقمي الذي تحقّقه مبادرات التعلُّم الإلكتروني.
يستعرض هذا المقال منهجية العائد على الاستثمار في التعلُّم الإلكتروني، ويستعرض نموذجًا عالي الكفاءة للحساب والقياس، ويضع خطة عملية لقياس العائد عبر أنظمة إدارة التعلّم، مع إبراز القيمة التدريبية أمام أصحاب المصلحة. وقبل ذلك، أجب عن اختبار قصير يحدّد مدى جاهزية شركتك للانطلاق في تقييم العائد على الاستثمار.
ما العائد على الاستثمار في التعلُّم الإلكتروني، ولماذا يحظى بهذه الأهمية؟
يمثّل العائد على الاستثمار المقياس الحاسم لأداء الأعمال؛ إذ يكشف نسبة ما يُستثمَر إلى ما يتحقّق من عائد. ويعتمد عليه المحاسبون والخبراء الماليون، كما يحظى بثقة القيادات التنفيذية، مما يجعله أداة مثالية لتقييم نجاح الاستراتيجيات المؤسسية.
وفي سياق التعلُّم الإلكتروني، يهدف حساب العائد على الاستثمار إلى تحويل تكاليف التدريب ومنافعه إلى قيمة موحّدة، مثل الدولار. ويمنح هذا النهج تقييمًا دقيقًا لفعالية التدريب استنادًا إلى نتائجه المالية.
وتظهر الصيغة العامة لحساب العائد على الاستثمار في التعلُّم الإلكتروني على النحو التالي:

يشير العائد الإيجابي إلى تحقيق التدريب جدوى مالية ملموسة، بينما يكشف العائد السلبي عن خسائر. لنستعرض المثال التالي:

يبدو الأمر بسيطًا: يشير العائد السلبي إلى أداء غير مُرضٍ، ويعكس العائد الإيجابي نتيجة جيدة. غير أن خبراء المجال يواجهون إشكالًا عمليًا. تخيّل استمرار العائد في النطاق الإيجابي مع بقاء الأرقام منخفضة؛ على سبيل المثال، أفاد فريق من المحلّلين بأن عائد دورتك الأخيرة بلغ 7% فقط. عند هذه النقطة، تبرز تساؤلات جوهرية:
- هل يكفي هذا العائد؟ تلميح: لا سقف نظري لقيم العائد، غير أن كل مؤسسة تسعى إلى بلوغ حد أدنى يثبت فاعلية الاستراتيجية ويبرّر تطويرها.
- ما العوامل التي حدّت من تحقيق نتائج أفضل؟
- ما السبل الكفيلة بزيادة العائد؟
- كيف يُعزَى هذا الأثر إلى التدريب لا إلى تقنيات جديدة أو جهود تسويقية؟
تطرح الإجابة عن هذه الأسئلة تحديات ملموسة، خصوصًا عندما لا يرتبط البرنامج التدريبي بالمبيعات أو بأي نشاط ذي قيمة مالية مباشرة. ولا يكشف مؤشر العائد على الاستثمار في التعلُّم الإلكتروني الصورة الكاملة دون بيانات إضافية. ويستلزم التفسير الدقيق اعتماد منهجية راسخة تدمج مؤشرات أداء أخرى. فلنستعرض منهجية دونالد كيركباتريك التي طرحها عام 1959 لتقييم أداء المؤسسات الكبرى بكل ما تنطوي عليه من تعقيد.
ما المقصود بنموذج كيركباتريك لتقييم التدريب؟
يُشكل نموذج دونالد كيركباتريك أحد أشهر النماذج لقياس فاعلية التدريب، ويعتمد على أربعة مستويات. وقد اقترح كيركباتريك أن المؤسسات لا تكتفي بأرقام العائد على الاستثمار في التعلُّم الإلكتروني، بل تُقيِّم أيضًا العوامل التالية:

المستويات الأربعة لنموذج كيركباتريك
على الرغم من طرح هذا النموذج في خمسينيات القرن الماضي، فإنه لا يزال يتصدّر قائمة نماذج التقييم المعتمدة حتى اليوم. علاوة على ذلك، تستند معظم النماذج الحديثة إلى المستويات الأربعة الأساسية التي قدّمها كيركباتريك في نموذجه الأصلي.
حساب العائد على الاستثمار في التعلُّم الإلكتروني باستخدام نموذج كيركباتريك لتقييم التدريب
إذًا، كيف يمكن قياس العائد على الاستثمار في التعلُّم الإلكتروني بالاعتماد على نموذج كيركباتريك؟ يتطلّب الأمر تقييم أربعة عوامل إضافية إلى جانب الحسابات الرقمية (صيغة العائد على الاستثمار التي أشرنا إليها في البداية). لنتعمّق في كل مستوى لاكتشاف ما ينبغي قياسه وكيفية تحليل النتائج.
المستوى 1 – ردّ الفعل

مستوى ردّ الفعل في هرم كيركباتريك
يمثّل هذا المستوى الأسهل والأكثر شيوعًا في التقييم، ويشكّل الأساس لقياس العائد على الاستثمار في التعلُّم الإلكتروني. ولا تتطلّب متابعة ردود فعل المتعلمين وسائل مراقبة خفية؛ إذ تُجمَع عادةً عبر الاستبيانات والاختبارات ونماذج التغذية الراجعة، أو من خلال تحليل تفاعلاتهم داخل أنظمة إدارة التعلّم. ويظهر في هذه المرحلة مؤشر أساسي يتمثّل في مستوى رضا المتعلمين؛ فإذا جاء التدريب ملائمًا وجاذبًا، انعكس ذلك بوضوح في استجاباتهم.
لكن ما التحدي المحتمل في هذا المستوى؟ عند قياس رضا الموظفين، يجب الحفاظ على الأهداف الأولية للتدريب في الحسبان. ولتحقيق توازن بين رضا المتعلمين والاستخدام الفعلي للبرنامج، ينبغي إدراج وجهة نظر المدرب في التحليل. فعلى سبيل المثال، لا يقتصر التقييم على آراء المتدربين حول سهولة التعلّم ومتعة التجربة، بل يمتد ليشمل رأي المدرب حول ما يلي:
- سهولة استخدام نظام إدارة التعلّم؛
- مستوى تعقيد المادة التدريبية؛
- بساطة تبادل المعلومات؛
- مدى كفاية الوقت المخصّص لتغطية المحتوى؛
ما إذا كان مسار التعلّم والتطوير القائم قد ساعد في تحقيق أهداف التدريب.
توصية: احرص على إعداد نوعين على الأقل من الاستبيانات والاختبارات في نهاية أي برنامج تدريبي: أحدهما للمتعلّمين، والآخر للمدرّبين. يوفّر ذلك بيانات أشمل وأكثر دقة حول جودة الدورة.
تكشف البيانات المجمّعة في هذا المستوى مدى سهولة استخدام الدورة للمتعلّمين، غير أنّ التقييم لا يتوقّف هنا، بل ينتقل إلى قياس كفاءة البرنامج وفاعليته.
المستوى 2 – التعلُّم

مستوى التعلُّم في هرم كيركباتريك
يشمل المستوى الثاني من التقييم قياس مدى التغيّر في معارف المتعلمين ومهاراتهم بعد انتهاء التدريب. ويُستحسن جمع بيانات خط الأساس قبل بدء البرنامج التدريبي، لتشكيل مرجع يمكن الاعتماد عليه في القياس. وتكشف المقارنة بين نتائج ما قبل التعلّم وما بعده، سواء عبر الاختبارات أو التقييمات، مدى فاعلية برنامج التعلّم الإلكتروني؛ ويُعدّ هذا أسلوبًا رسميًا في التقييم.
أما التقييم غير الرسمي لبيانات التعلّم، فيعتمد على إجراء مقابلات أو ملاحظة المتعلمين أثناء استخدام مهاراتهم الجديدة في مواقف واقعية. ويمكن مطالبتهم بشرح كيفية التصرف في حالات مرتبطة بالتدريب، أو تنظيم أنشطة تمثيل أدوار تتيح لهم إظهار المهارات المكتسبة عمليًا.
نصيحة: يُعدّ تقديم اختبار تقييمي داخل نظام إدارة التعلّم ممارسة رسمية شائعة، إذ يتيح قياس مستوى المعرفة لدى المتعلمين، كما يمكّن من إصدار شهادات إنجاز. وبغضّ النظر عن مجال التدريب، ينبغي دمج أساليب التقييم غير الرسمي؛ فهي تعزّز ترسيخ المعرفة عبر التطبيق، وتوفّر بيانات أكثر واقعية مقارنة بالاختبارات التقليدية.
يسهم تقييم المهارات في بيئات محاكاة في تقديم مؤشرات مهمة، غير أن التطور الحقيقي يظهر عند استخدام هذه المهارات في بيئة العمل الفعلية، بما تحمله من عوامل غير متوقعة وتحديات إضافية.
الجدول (1): مثال على اختبار ما بعد التدريب للموظفين.
| أعارض بشدة | أوافق تمامًا | ||||
| 1. يتوافق موضوع الدورة مع احتياجاتي. | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 |
| 2. يمتلك المدرّب فهمًا عميقًا للموضوع، ويقدّم شرحًا واضحًا يسهل استيعابه. | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 |
| 3. أستطيع توظيف ما تعلّمته في عملي اليومي. | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 |
المستوى 3 – السلوك

مستوى السلوك في هرم كيركباتريك
يركّز هذا المستوى على النتائج الفعلية للتدريب؛ إذ يُقاس مدى توظيف المعارف والمهارات المكتسبة داخل بيئة العمل، بعيدًا عن أنظمة إدارة التعلّم. ويُظهر هذا التقييم مستوى المعرفة المتحقق في المرحلة السابقة، كما يكشف مدى دقة اختيار المهارات المقدَّمة ضمن البرنامج التدريبي.
ويجمع التقييم بين أساليب رسمية وغير رسمية. فمن الجانب الرسمي، يمكن الاستناد إلى بيانات مراجعة الأداء ومؤشرات الأداء الرئيسة. أمّا عند غياب مؤشرات رقمية واضحة، فيمكن الاعتماد على الملاحظة المنتظمة، والاجتماعات الفردية، والتغذية الراجعة من المدير المباشر والزملاء.
توصية: وفّر بيئة تنظيمية تشجّع الموظفين على تطبيق ما تعلّموه، وامنحهم فرصًا عملية لإبراز مهاراتهم. وعند الحاجة، اسند إليهم مهامًا أو مشروعات جديدة تدعم هذا التطبيق.
ويكمن التحدي الأبرز في التأكد من أن التغيير السلوكي نتج عن التدريب لا عن عوامل أخرى. لذلك، يُستفاد من مديري الموظفين في مقارنة السلوك قبل التدريب وبعده. ويجب التنبيه إلى أن العزل التام، مثل إنشاء مجموعات تجريبية منفصلة، قد يقود إلى نتائج مضلِّلة؛ إذ يتأثر العمل الواقعي بعوامل متعددة، ولا يمكن إعادة إنتاج بيئة مثالية معزولة في الواقع العملي.
المستوى 4 – الأثر أو النتائج

مستوى النتائج في هرم كيركباتريك
يوفّر هذا المستوى أكثر البيانات قيمة من حيث التقييم؛ إذ يتيح قياس مدى إسهام التدريب في نتائج الأعمال العامة. ويعني ذلك الاعتماد على بيانات المبيعات، والتقارير المالية، وتقارير أنظمة إدارة التعلّم، والعائد على الاستثمار في التعلّم الإلكتروني، إضافةً إلى مؤشرات رقمية أخرى، ومستوى رضا العملاء.
تلعب المؤشرات المالية الدور الأبرز في تحليل المستوى الرابع. غير أن التقييم لا يقتصر عليها؛ بل يمتد إلى رصد تغيّرات العمليات الداخلية، ومدى تأثير التدريب في كفاءة الموظفين عمومًا، إضافةً إلى متابعة معدلات الاحتفاظ بالموظفين ومستويات رضا العملاء.
توصية: يتمثّل التحدي الأساسي في جمع بيانات واضحة تعزل أثر التدريب عن العوامل الأخرى المؤثرة في الأعمال. أفضل نهج لتحقيق ذلك يتمثّل في جدولة التدريب خلال أكثر فترات السنة استقرارًا، إذا كانت المؤسسة تتأثر بالتغيرات الموسمية، مع تجنّب دمجه مع تحوّلات كبرى أخرى مثل إعادة هيكلة الموظفين أو التغييرات الثقافية. كما يُستحسن إنشاء خط أساس قبل بدء التدريب، ثم مقارنة النتائج عند انتهاء البرنامج وبعد مرور ربع سنة على الأقل.
يسهم تطبيق أسلوب منهجي في قياس العائد، مع المراجعة المستمرة للعمليات وتوثيق دراسات الحالة، على تحسين دقة التقييم وتعزيز الاستفادة طويلة المدى من التدريب.
التقييم العام للعائد على الاستثمار في التعلّم الإلكتروني
يوفّر تقييم العائد على الاستثمار في التعلّم الإلكتروني، إلى جانب الحسابات الرقمية المعتادة، صورة متكاملة لمدى كفاءة التدريب من خلال المستويات الأربعة لنموذج دونالد كيركباتريك. وعند إطلاق مبادرات التعلّم الإلكتروني، يُنصح باستخدام هذا النموذج لضمان توفير بيئة تعلّم مناسبة، وجمع بيانات أساسية عن أداء الموظفين لمقارنتها بالنتائج النهائية.
طريقة عملية لتطبيق العائد على الاستثمار على برنامج التعلّم الإلكتروني
تقييم التدريب السابق
عند إطلاق برنامج طويل الأمد واسع النطاق قائم على نظام إدارة التعلّم، مثل الجامعة المؤسسية، قد يستغرق الوصول إلى الأثر الأقصى عدة سنوات. وفي حال عدم ظهور النتائج المرجوّة خلال السنة الأولى، يبقى المجال مفتوحًا لتعديل التدريب وفقًا للتحليل، وتحسين نتائجه في السنة التالية. ويُعدّ أفضل أسلوب لاكتشاف نقاط القصور ومعالجتها إجراء تحليل شامل للعائد على الاستثمار في التعلّم الإلكتروني باستخدام بيانات نظام إدارة التعلّم المتعلقة بكفاءة المتعلمين. ويساعد هذا التحليل في تحديد مدى رضا المتعلمين عن عناصر محددة من التدريب، كما يكشف نقاط الضعف بسرعة.
عادةً ما يُحسب العائد على الاستثمار سنويًا. ويمكن تنفيذه بوتيرة أعلى، غير أنّ تقييمه خلال فترات أقصر من ربع سنة قد يؤدي إلى نتائج مضلِّلة أو تغيّرات غير ذات دلالة. لذلك يُنصح بقياس العائد على الاستثمار في التعلّم الإلكتروني بحد أقصى أربع مرات سنويًا، وبحد أدنى مرة واحدة سنويًا.
مقارنة البيانات
عقب استكمال تقييم برامج التدريب السابقة، احسب العائد الشامل على الاستثمار للبرنامج الحالي، ثم قارن النتائج. ويكشف العائدان الناتجان مستوى كفاءة التدريب من عام إلى آخر بصورة واضحة.
وتسهم المقارنة، سواء عبر نظام إدارة التعلّم أو يدويًا، في عرض الفروقات بشفافية، ما يدعم إعداد تقارير موجّهة لمختلف الجهات، مثل الأطراف المعنية. وتعزّز هذه الشفافية فهم نتائج التعلّم الإلكتروني، وتدعم تطوير العملية التدريبية.
تحويل النتائج إلى قيم مالية
يساعد تحويل مؤشرات العائد على الاستثمار في التعلّم الإلكتروني إلى قيم مالية في فهم أعمق لمدى كفاءة البرنامج التدريبي. وغالبًا ما يسهّل هذا النهج على الأطراف المعنية استيعاب القيمة الفعلية للتدريب. وكقاعدة عامة، يمكن تحويل البيانات الملموسة، مثل الأداء، والوقت، والجودة، إلى قيم رقمية قابلة للقياس:

تحويل بيانات العائد على الاستثمار الملموسة إلى قيم مالية
قد يصعب أحيانًا تحويل بعض قيم مبادرات التعلّم الإلكتروني إلى قيم مالية. فعلى سبيل المثال، يُسهم الموظفون الاستباقيون في نمو الأعمال، غير أن جهودهم لا تُقاس بدقة بالأرقام. في هذه الحالة، يُوصى باتباع الخطة التالية لكل قيمة يُراد عرضها في التقارير ولا يمكن تحويلها مباشرةً إلى أرقام مالية.

التحويل أم عدم التحويل — المصدر: معهد العائد على الاستثمار
إعداد تقارير التدريب
عند هذه المرحلة، وبعد استكمال التقييم، يتبقى عرض نتائج التدريب بوضوح. ويتطلب ذلك مهمتين رئيسيتين:
- إعداد تقارير مخصّصة لمختلف الفئات (وفي مقدمتها الأطراف المعنية).
- إيصال النتائج بفعالية إلى جميع هذه الفئات.
ولإنجاز هذه الخطوة، يلزم استخدام نظام إدارة تعلّم قابل للتخصيص مثل iSpring LMS يوفّر إمكانات متقدمة لإعداد التقارير. ويتعين أن يتيح النظام استخراج تقارير تفصيلية قابلة للتحويل بسهولة إلى عروض مباشرة أو تواصل رقمي.
| الجمهور | نوع التقرير | قناة التواصل |
| الأطراف المعنية، والإدارة التنفيذية | مفصّل (تقرير تقييم كامل) / مختصر (ملخص تنفيذي) | عرض مباشر (اجتماع حضوري) / نشرة مطبوعة / ورقة بيضاء / عبر الإنترنت |
| الإدارة | مفصّل: تقرير مُركّز، دراسة حالة مختصر: ملخص من صفحة واحدة | مباشر: ندوة عبر الإنترنت عبر الإنترنت: ورقة بيضاء، سلسلة رسائل بريد إلكتروني |
| العلاقات العامة والتسويق | تفصيلي: دراسة حالة مسموح باستخدامها خارجيًا مختصر: ملخص من صفحة واحدة | مباشر: ندوة عبر الإنترنت عبر الإنترنت: ورقة بيضاء، سلسلة رسائل بريد إلكتروني |
| الموظفون | تفصيلي: مقالات مختصر: نشرة إخبارية | مباشر: كتيّب، منصة معلومات عبر الإنترنت: فيديو، تدوينات (مدوّنة) |
ما الذي يرفع العائد على الاستثمار في التعلّم الإلكتروني إلى مستويات أعلى؟
يكشف تحليل العائد على الاستثمار عن جدوى برامج التدريب عبر تحويل تكاليف التدريب ومنافعه إلى قيم مالية. وبالاستناد إلى نموذج كيركباتريك، يتضح أن العائد يكون مرتفعًا عندما تتوافر العوامل التالية:
- مستوى عالٍ من تقدير المتعلمين للتدريب (ردّ الفعل)؛
- تحقيق درجات مرتفعة في الاختبارات (التعلّم)؛
- الاستخدام الفعلي للمهارات الجديدة في بيئة العمل (السلوك)؛
- تحسّن عام في نتائج الأعمال (النتائج).
لكن هل توجد عوامل إضافية في التعلّم الإلكتروني تسهم في رفع مؤشرات العائد على الاستثمار؟ نظرًا لاعتماد أكثر من 40% من شركات قائمة فورشن 500 على التعلّم الإلكتروني، لا بد من وجود مزايا إضافية لهذا النمط التدريبي. وقد رُصدت على الأقل ثلاثة مزايا إضافية.
التعلّم الإلكتروني أكثر كفاءة من حيث التكلفة مقارنة بالتعلّم التقليدي
يشمل التعلّم الإلكتروني تكاليف مباشرة وغير مباشرة، مثل رواتب المدربين، وتكلفة نظام إدارة التعلّم (LMS)، وتكلفة الحملات الترويجية للبرنامج، وغيرها. ومع ذلك، يظل التعلّم الإلكتروني أقل تكلفة بكثير مقارنة بالتعلّم التقليدي. ويؤكد مثال شركة Dow Chemical التي وفّرت 34 مليون دولار عبر التحول إلى التعلّم الإلكتروني أن خفض التكاليف التشغيلية يسهم مباشرة في تعزيز العائد على الاستثمار، من خلال تحقيق وفورات مالية كبيرة.
علاوةً على ذلك، يتيح استخدام نظام إدارة تعلّم مرن وقابل للتخصيص تحقيق وفورات إضافية قد تصل إلى ملايين الدولارات على المدى الطويل؛ وذلك بفضل بناء مستودع ضخم من المواد التدريبية وإمكانية إعادة تهيئتها بما يتوافق مع احتياجات المتعلمين ومتطلبات المستقبل.
تقديم التدريب بشكل أسرع
وفقًا لـمؤسسة (Devlin Peck) (خبراء المجال)). يقلّل التعلّم الإلكتروني الوقت اللازم لاكتساب المعرفة بنسبة تتراوح بين 40% و60% وهذا يعني أن التعلّم الإلكتروني يسهم في تحسين برامج التهيئة، بل ويعزّز معدلات الاحتفاظ بالموظفين بشكل ملحوظ، كما أثبتت دراسة مجموعة بوسطن الاستشارية التي سجّلت ارتفاعًا في معدلات الاحتفاظ بنسبة 9– 10% لدى المتعلمين عبر التعلّم الإلكتروني.
وينتج هذا التأثير عن التنظيم الفعّال للمحتوى داخل أنظمة إدارة التعلّم، وقدرات التكامل التي تتيح للمتعلّم الوصول إلى جميع الموارد في مكان واحد، ضمن صيغ متعددة وسهلة الاستخدام، مع إمكانية التعلّم أثناء التنقّل.
تحسين نتائج التدريب
تعتمد أنظمة إدارة التعلّم الحديثة على أساليب مبتكرة في تنفيذ مبادرات التعلّم الإلكتروني. إذ يتيح التعلّم التكيفي تحليلًا أدق للأداء وتقديم تدريب مخصّص لكل موظف. كما يرتفع مستوى التفاعل بشكل ملحوظ بفضل الطابع الفردي للتعلّم، وتقنيات التلعيب، وتقسيم المحتوى إلى وحدات صغيرة قابلة للاستيعاب، وغيرها من الأساليب. وينتج عن ذلك تعلّم أعمق واكتساب أسرع للمهارات.
ويبرز مثال شركة Marriott International التي نجحت في شَغل 55% من المناصب القيادية لديها عبر برامج التعلّم الإلكتروني وتطوير موظفيها داخليًا.
الخلاصة
يحافظ التعلّم الإلكتروني على موقعه المتقدّم في تعزيز العائد على الاستثمار للأعمال، ويكمن التحدي الأساسي أمام المؤسسات اليوم في إيجاد طرق أكثر فاعلية لرفع كفاءة برامج التدريب. وإلى جانب متابعة اتجاهات التعلّم الإلكتروني والالتزام بمعاييره، ينبغي على الشركات إدراك أن اختيار حل تعلّم إلكتروني مؤسسي مناسب يؤثر بشكل مباشر في إمكانات تطوير المحتوى التدريبي، وقياس الأداء، وحتى احتساب العائد على الاستثمار.
ويُعد هذا العنصر الأخير بالغ الأهمية إذا كان الهدف تحقيق نتائج متوقعة أو تفوق التوقعات من برامج التعلّم الإلكتروني. وتكمن الخلاصة في أن قياس العائد على الاستثمار في التعلّم الإلكتروني ليس مهمة مستحيلة، بل عملية متعددة المستويات. والخبر السار أن هذه العملية يمكن أتمتتها جزئيًا عبر نظام إدارة تعلّم فعّال.
هل أنت مستعد لبدء رحلة قياس العائد على الاستثمار في التعلّم الإلكتروني؟ ابدأ باختيار نظام إدارة تعلّم قوي. جرّب iSpring LMS مجانًا لاكتشاف البيانات التي يمكن استخراجها من النظام لقياس كفاءة التعلّم، واستكشاف الفرص التي تساعدك على رفع العائد على الاستثمار بسرعة.


